السيد مهدي الصدر
218
أخلاق أهل البيت ( ع )
والمزايا الفذة ، لا يستحقها إلا حجج اللّه تعالى على العباد ، وخلفاء رسوله الميامين . حقوق الأئمة الطاهرين عليهم السلام فضلهم : لقد حاز الأئمة الطاهرون من أهل البيت عليهم السلام السبق في ميادين الفضل والكمال ، ونالوا الشرف الأرفع في الأحساب والأنساب . فهم آل رسول اللّه وأبناؤه ، نشأوا في ربوع الوصي ، وترعرعوا في كنف الرسالة ، واستلهموا حقائق الاسلام ومبادئه عن جدهم الأعظم ، فكانوا ورثه علمه ، وخزان حكمته ، وحماة شريعته الغراء ، وخلفاءه الميامين . وقد جاهدوا في نصرة الدين وحماية المسلمين ، جهاداً منقطع النظير ، وفدوا أنفسهم في سبيل اللّه تعالى ، حتى استشهدوا في سبيل العقيدة والمبدأ ، لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ، ولا تخدعهم زخارف الحياة . وكم لهم من أياد وحقوق على المسلمين ، ينوء القلم بشرحها وتعدادها . بيد أني أشير إليها إشارة خاطفة ، وهي : 1 - معرفتهم : كما جاء في الحديث المتواتر بين الفريقين ، وفي الصحاح المعتبرة ، قوله صلى اللّه عليه وآله : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية » ( 1 ) . الإمام هو خليفة النبي صلى اللّه عليه وآله ، وممثله في أُمته ، يبلغها عنه أحكام الشريعة ، ويسعى جاهداً في تنظيم حياتها ، وتوفير سعادتها ، وإعلاء مجدها . وحيث كان الإمام كذلك ، وجب على كل مسلم معرفته ، كما صرح بذلك
--> ( 1 ) انظر مصادر الحديث ورواته في الغدير ، للحجة الأميني ج 10 ص 359 - 360 .